سياسة
عون في أنقرة: طموحات أردوغان وحسابات ترامب
في السياسة، لا مكان للصدف.
في السياسة، لا مكان للصدف.
لم تكد الدعوة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره اللبناني جوزف عون لزيارة واشنطن تُسوّق على أنّها بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائيّة، حتّى انقلبت، وفق مصادر أميركية واكبت الزيارة عن كثب، إلى اختبار كشف هشاشة الخطاب اللبناني الرسمي.
منذ ستة عشر عامًا، كان المشهد اللبناني يُدار وفق قواعد مغايرة تمامًا.
عند الساعة السادسة مساء أمس، بتوقيت بيروت، انعقد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزف عون، في محطة سياسيّة بارزة اكتسبت أهميّة خاصة داخل أروقة البيت الأبيض، ولا سيّما أنّها تأتي بعد عام ونصف من التأخير والمماطلة الرسميّة اللبنانيّة في تنفيذ القرارات المرتبطة بملف حصر سلاح "حزب الله" وبسط سلطة الدولة.
ستة عشر عامًا من الغياب عن البيت الأبيض لم تكن مجرّد قطيعة عادية، بقدر ما عكست حجم التراجع الذي أصاب موقع لبنان في أولويات السياسة الأميركيّة.
عاد مشروع "ليبان تيليكوم" إلى صدارة المشهد، فاتحًا الباب أمام مواجهة تتجاوز البعد الوظيفي إلى أبعاد سياسية وإدارية ومالية، في ظل تضارب المواقف في شأن أهداف المشروع، والجهات المستفيدة منه، والعراقيل التي تعترض تنفيذه.