تحفّظ رئاسي يعقّد المشهد: لقاء ثانٍ مرتقب في واشنطن

تحفّظ رئاسي يعقّد المشهد: لقاء ثانٍ مرتقب في واشنطن

لقاء واشنطن

تسارعت وتيرة الاتصالات السياسيّة والمشاورات الديبلوماسيّة بين القوى الفاعلة، على وقع ترقّب حذر لمآل المفاوضات الجارية في إسلام آباد. ويأتي ذلك في ظلّ توازنات دقيقة قابلة للاهتزاز، حيث تبدو الساحة اللبنانية في صلب دائرة التأثر، بوصفها الأكثر عرضة لتداعيات أي تحوّل مفاجئ في المشهد الإقليمي.

في هذا الإطار، علمت "كافيين دوت برس" من مصادر مطّلعة على مجريات الحراك الإقليمي، أنّ "حزب الله" يلتزم في المرحلة الراهنة بضبط النفس، إذ لم يُسجّل عليه أي خرق للهدنة، رغم الخروقات الإسرائيلية المتكررة، كما يمتنع عن تنفيذ أي عمليات عسكرية باتجاه إسرائيل، وذلك بناءً على توجيهات إيرانية، وفق ما نقلته المصادر. وأوضحت أنّ مختلف الأطراف المعنية تترقّب انتهاء مسار التفاوض الحالي، تمهيدًا لتحديد خياراتها في المرحلة المقبلة.

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ التطورات الإقليمية مرشّحة للارتداد تلقائيًا على الداخل اللبناني، محذّرةً من احتمالات انزلاق البلاد نحو مسار خطير، في ظلّ ما وصفته بتنامي التباينات داخل "حزب الله"، وهو ما قد يدفعه في حال تعرّضه لضغوط أو انتكاسات إلى إعادة توجيه سلاحه نحو الداخل.

وفي موازاة ذلك، كشفت المصادر عن انعقاد الاجتماع الثاني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يوم الخميس في واشنطن، بمشاركة السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حماده معوّض و السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر.

أمّا على صعيد التحرّك الأميركي، فلفتت المصادر إلى أنّ مساعي البيت الأبيض لعقد لقاء يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون لا تزال تصطدم بتحفّظ الأخير ورفضه لهذه الصيغة، إذ يفضّل، في حال توجّهه إلى واشنطن، أن يقتصر اللقاء على اجتماع ثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وختمت المصادر بالإشارة إلى أنّ تعثّر هذه المساعي قد يفضي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد من كتابات كارين القسيس