الغاء الإعدام بات نافذًا والعفو ينتظر التوقيع
صدر قانون الغاء عقوبة الاعدام في الجريدة الرسمية امس في صيغته النهائية الذي إستبدل بعقوبة" الاشغال الشاقة المؤبدة المشددة" بالنسبة الى الجرائم المرتكبة بعد نفاذ هذا القانون. اما الجرائم المرتكبة قبل نفاذه فتُستبدل فيها عقوبة الإعدام بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة، على ان يشمل إلغاء عقوبة الاعدام بالنسبة الى الجرائم الحاصلة تاريخ الاول من آذار لسريان منحة العفو جميع القرارات القضائية التي سبق وصدرت في حقّ المحكوم عليهم قبل تاريخ صدور هذا القانون الذين لم يتمّ تنفيذ احكام الإعدام بهم، وتستبدل عقوبتهم بالاشغال الشاقة المؤبدة. فيما لا يستفيد المحكومون بالإعدام المستبدلة عقوبتهم بالاشغال الشاقة المؤبدة المشددة إلا من التخفيض المنصوص عليه في قانون تنفيذ العقوبات رقم 463 تاريخ 17/9/2002، ويتناول خفض العقوبة المؤبدة الى الثلث، والتي تنطبق على الشيخ احمد الاسير ورفاقه.
وتزامن إقرار مجلس النواب قانوني إلغاء الإعدام والعفو العام في اليوم نفسه في 12 آب الجاري. والى الآن جرى توقيع القانون الاول من رئيس الجمهورية جوزف عون، فيما لا يزال العفو الذي احيل على رئاسة الجمهورية ينتظر التوقيع ليصدر في الجريدة الرسمية ليصبح نافذًا. وشكَّك المحامي الدكتور هيثم عزو بأن يوقعه الرئيس عون، انطلاقًا من الفارق الزمني الذي مضى على توقيع احدهما قانون الغاء الاعدام من دون ذلك المتصل في العفو العام رغم صدورهما في الوقت نفسه، فيما ترى مصادر اخرى ان المهلة القانونية لتوقيع رئيس الجمهورية هي 30 يومًا لم يُستنفد منها سوى تسعة ايام، وله ان يطلب من مجلس النواب إعادة النظر فيه ضمن هذه المهلة،وفي حال عدم توقيعه يصبح نافذًا.
وفي رأي عزو ان العفو أُقرّ على قاعدة المحاصصة السياسية والطائفية.ولفته في مضمون قانون العفو المتناهي اليه المادة الثانية منه التي تتناول الاستثناءات فيه.ففي البند 10من المادة الثانية لجهة الجرائم التي لا تستفيد من قانون العفو لجهة تلك التي تتناول " تبييض الاموال بإستثناء الرشوة ليَرد مباشرة بعدها ، وبلا فاصلة، الجرائم المصرفية وتلك المتصلة بأموال المودعين،وكأنها لعبة فزلكة قانونية لتهريب هذه الجرائم مع جرم الرشوة، وتاليًا تصبح مستثناة من الاستثناء لتستفيد من العفو من الناحية الجزائية. ثمة تساؤل من هذا الربط وعدم إفراده في نص مستقل".ويعتقد عزو ان "رئيس الجمهورية سيَردّ القانون الى مجلس النواب لإعادة النظر فيه في ما خص الجرائم الواقعة على عسكريين، طبقًا لما تواتر اليه من مصادر نيابية، وما يعزز هذه الفرضية ان الرئيس عون لم يوقع هذا القانون بعدما وقّع قانون إلغاء الإعدام".
ويذكر ان العفو يشمل الجرائم غير المستثناة المرتكبة قبل الاول من آذار 2026.ويستفيد منه جميع من ساهموا في ارتكابها، سواء بصفتهم فاعلين او شركاء او متدخلين او محرضين او مختبئين، وفقًا للتعريفات الواردة في قانون العقوبات.ولا يستفيد من العفو مرتكبو جنايات التكرار بالمخدرات التي تزيد عن المرة الثانية والمرتكبة قبل صدور هذا القانون.
لقراءة نصّ القانون بحسب ما نشر في الجريدة الرسمية اضغط هنا.