انفجار المرفأ 4 آب: الحقيقة المغيّبة
انفجار المرفأ ( صورة خاصة بكافيين دوت برس)
غدًا يوم حداد، وليس يوم عطلة. اهالي ضحايا انفجار المرفأ ومصابيه، يطلبون ان يكون يوم الرابع من آب يوم حداد وليس يوم نزهة صيفية. يوم صلاة وحداد وطني ومطالبة مستمرة بان يقول القضاء كلمته: من المسؤول عن انفجار المرفأ؟.
ستة اعوام مرّت على الرابع من آب عام 2020. من ينسى اللحظات الاولى التي انكشفت فيها حقيقة الانفجار والدائرة الكبيرة التي طالها العصف. من لا يذكر ماذا حصل فعلًا وكيف بدا المشهد السودواي ينفلش على مساحة كبيرة، على ضحايا يسقطون واحدًا تلو الآخر، وعلى مئات والاف الجرحى ينتظرون دورهم على ابواب المستشفيات. حملات الاغاثة المحلية والخارجية، التفتيش عن الضحايا والمصابين والمفقودين، حملات الاسعاف، وتنظيم مبادرات تنظيف الشوارع والمنازل ومحاولة تأمين منازل للمتضررين.
ستة اعوام، تحرك فيها القضاء وعُطّل تحركه، صدرت اسماء وغيّبت اسماء، كُشف عن شهود وغيّب شهود آخرون، بذرائع مختلفة. والوعد اليوم ان يقول القضاء كلمته قبل نهاية العام الجاري بحسب معطيات " كافيين دوت برس".
منذ ستة اعوام تغيّر الكثير في لبنان، وازمات متلاحقة، وانتخابات رئاسية، وحربا اسناد وسقوط مئات الضحايا وتهجير الالاف وتدمير المنازل والبلدات واحتلال اسرائيلي لجزء واسع من الجنوب. لكن حقيقة الرابع من آب تبقى عالقة لان ما جرى من محاولات لطمس الحقائق فيها وعرقلة العدالة اكثر من مرّة، يحمل في طياته الكثير من الدوافع والخفايا.
يوم الرابع من آب، يوم الحقيقة التي يطالب بها اهل الضحابا ومعهم اللبنانيون المؤمنون ان ما حصل في ذلك اليوم جريمة لا يزال المسؤولون عنها متفلّتين من العقاب.