الوضع الصحيّ في القرى الحدودية الصامدة أزمة الحالات المزمنة والطارئة وتدنيّ القدرة المعيشية
من أهم المشاكل في القطاع الصحيّ التي تعاني منها القرى الحدودية المحاصرة هي الحالات الطارئة والمزمنة التي تحتاج الى الإدخال الفوري إلى المستشفيات، وفقدان بعض الأدوية لحالات مرضية خاصة، بسبب الإنقطاع التام للطرقات، حتى على سيارات الصليب الأحمر. وقد حصل بالفعل بعض هذه الحالات، ونتج عنها وفاة في أزمة قلبية. كذلك هناك معاناة للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، والذين هم بحاجة إلى علاجات دورية ومتابعة من أطبائهم.
أما في ما يتعلق بالأمراض العادية، فيتوفر في المنطقة ٦ أطباء جلّهم في بلدة رميش، يقدّمون خدماتهم للمقيمين ببدلات متواضعة. كما تتوفر مراكز صحية للمعاينات وتقديم الأدوية والإسعافات الأولية، ومنها المستوصف العسكري _ المدني الذي يديره الجيش اللبناني ، ومركز لمؤسسة فرسان مالطا ، وآخر لكاريتاس، ومركز للصليب الأحمر اللبناني.
وأشار ماضي إلى أن مشروعًا مماثلًا كان من المقرر إقامته في مستوصف الشهيد اللواء فرنسوا الحاج في رميش بمبادرة من منظمة فرسان مالطا ، إلى أنه لم تسجل فيه أي خطوات عملية بعد.
ومن المستوصفات الناشطة في المنطقة، مستوصف منظمة فرسان مالطا . ففيه تجري معاينات طبية، وتوزع أدوية وبعض الحاجيّات المتعلقة بالصحة.

وعن المعاينات التي تتم في المركز، شكا المدير اجريس من عدم توفر أطباء اختصاصيّين لبعض الحالات، كالعيون والأنف والأذن والحنجرة، والكلى والمسالك البولية والسكري والأمراض الجلدية، واختصاصيّين في التخدير والإنعاش. كذلك عدم توفر مختبر وأشعة.
وأشار اجريس إلى عمل آخر تقوم به منظمة مالطا، وهو العيادة النقّالة بين القرى، التي تقدّم أيضا معاينات وأدوية، إضافة إلى حفاضات للأطفال ولكبار السن ، وحصص مواد تنظيفية للنازحين.

وهكذا يبقى الوضع الصحيّ مرتبطًا بفتح الطرقات إلى المستشفيات في صيدا وبيروت. وهناك أمر يتجاهله البعض عندما يُطلب من المرضى المصابين بأمراض مزمنة كأمراض السرطان والقلب والشرايين والكلي وغسيل الكلي، والأمراض الصدريّة ومن النساء الحوامل، ومن كبار السنّ، أن ينتقلوا للإقامة في بيروت لمتابعة أوضاعهم الصحيّة. فقسم كبير من هؤلاء ليس لديهم أماكن إقامة في بيروت، أو ليس لديهم القدرة المالية للإقامة فيها.
وفي كل الأحوال فإن القسم الأكبر من الصامدين في قراهم قد تدنّت أحوالهم المادية، بعد أن فقدت معظم الأعمال وبعد أن استهلكوا مدّخراتهم السابق