سياسة
حول الوجود والهوية .. وإعانة • صرخة جنوبية
في صلاتنا المسيحية نقول : يا رب لا تدخلنا في التجارب .
في صلاتنا المسيحية نقول : يا رب لا تدخلنا في التجارب .
منذ اندلاع الحرب المستجدة في الثاني من شهر آذار الفائت، ومع تدحرج معاركها وتحركاتها وتطوراتها، كثر الحديث عنها، وتعددت الآراء حول مجرياتها وطبيعتها. في هذا المقال محاولة لاستبيان بعض الوقائع الميدانية التي اختبرناها على الأرض.
يضيق الخناق المعيشي يومًا بعد يوم في القرى الحدودية التي صمد أهلها في منازلهم. هذا الوضع ليس ناتجًا عن نقص في مواد غذائية أساسية، وإن فرغت رفوف المحال التجارية منها، بل هو نتاج فقدان المداخيل من أعمال كثيرة توقفت كليًّا، ومن تآكل المدخرات السابقة التي هي جنى سنوات من العمل المتواصل. وجاء ارتفاع الأسعار بنسب مرتفعة جدًا، وصل في هذه القرى في بعض الحالات إلى الضعف، ليشلّ قدرة كثير من العائلات على تأمين ما تحتاجه.
من أهم المشاكل في القطاع الصحيّ التي تعاني منها القرى الحدودية المحاصرة هي الحالات الطارئة والمزمنة التي تحتاج الى الإدخال الفوري إلى المستشفيات، وفقدان بعض الأدوية لحالات مرضية خاصة، بسبب الإنقطاع التام للطرقات، حتى على سيارات الصليب الأحمر. وقد حصل بالفعل بعض هذه الحالات، ونتج عنها وفاة في أزمة قلبية. كذلك هناك معاناة للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، والذين هم بحاجة إلى علاجات دورية ومتابعة من أطبائهم.
بعد سبعة وثلاثين يوما من اندلاع الحرب في جنوبي لبنان، كيف يبدو الوضع المعيشيّ في القرى الحدودية، التي أصرّ أهلها على عدم مغادرتها؟
بعد مرور ما يزيد على العشرين يوما على الحرب المستحدثة، كيف يبدو الوضع الميداني على الحدود الجنوبية؟ .