تحقيقات
رحلات الآلام من وإلى القرى الحدودية
تعيش القرى الحدودية، رميش وعين إبل ودبل، حالة حصار فعلي منذ اندلاع الموجة الحالية من المعارك في بداية شهر آذار.
تعيش القرى الحدودية، رميش وعين إبل ودبل، حالة حصار فعلي منذ اندلاع الموجة الحالية من المعارك في بداية شهر آذار.
منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، يعيش سكان القرى الحدودية الذين صمّموا على البقاء في أرضهم، حالة عزلة وحصار شبه تامّين. خاصة تلك الموجودة في القطاع الأوسط، وهي رميش وعين ابل ودبل.
أمام منظر انسحاب الجيش اللبناني من قرى الحدود الأمامية، رميش وعين ابل ودبل، وقف أهالي هذه القرى منكسري الخواطر، وهم يشعرون بأن أهم رمز وطني ينسلخ عنهم، على الرغم من قناعتهم الداخلية أن هذا الإنسحاب له مبرراته اللوجستيّة والعمليّة لدى القيادة.
أراد يهودا باراك الذي ينتمي إلى حزب العمل المعتدل، أن يجنّب الجيش الإسرائيلي مزيدًا من الخسائر البشرية، وبعد أن أدرك أن الغالبية الشيعية الساحقة، حتى في الشريط الحدوديّ، أصبحت موالية لحزب الله أو لحركة أمل، وبعدما كان على قناعة بأن حزب الله قادر على تأمين الإستقرار الأمنيّ على طول الحدود لأن في ذلك، حسب ظنه، مصلحة للسكان الشيعة في المنطقة، ولأن حزب الله كان يعلن دائما أن مبررات مقاومته المسلّحة هي تواجد الإحتلال في الأرض اللبنانية. لذا، تولّدت عند باراك ومؤيديه قناعة أن الحدود اللبنانية الإسرائيلية يمكن أن تشهد استقرارًا على غرار الحدود مع جميع الدول العربية المتاخمة لإسرائيل، من مصر إلى الأردن فسوريا.
تعيد المنطقة الصفراء التي فرضتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، الذاكرة إلى الشريط الحدودي الذي كانت قد أقامته ما بين عامي ١٩٨٥ و ٢٠٠٠.
في صلاتنا المسيحية نقول : يا رب لا تدخلنا في التجارب .