يوميّات مواطن غبي

الخواريف (يا هلا بالضيف)

يا عمّي شو بدنا بالحكي... غير شي!  نحنا مواطنين عن جدّ غير شي... غير عن الأجانب...

الأجانب بتروح لعندن عالبيت، بيكونوا بدّن يتعشّوا، ما بيقولولك تفضّل! جايبين أكل عالقدّ!

نحنا؟ نحنا للضيف مفتوحة منازلنا... عالكون مضويّة مشاعلنا... حرفيًّا مشاعلنا، مش لمباتنا... لمباتنا مش دايمًا بتكون مضويّة.

نحنا لمّا حدا يزورنا منشيل عن تمّنا ومنطعمو... منقعّدو بصدر الدار، مننيّمو بتختنا ونحنا مننام عالأرض...عن جدّ كتير حلو!

هلّأ إذا إجا عنّا عالحيّ أو عالبلدة، أو عالبلد ضيف كبير، مسؤول مهمّ... هونيك التباديع:

قواس نصر وصور ويافطات... كمان يمكن حلو...

إنّما... شو ذنب الخواريف؟  الخواريف الخواريف، بالمعنى الحقيقي، مش إنّو عم لطّش إنّو زملائي المواطنين هنّي يعني... لا أبدًا... الخواريف ! 

 

ما بحياتي فهمت ولا عم إفهم شو ذنب الخواريف... لهالسبب عم بسأل بلكي بصير بفهم.

شو ذنب الخواريف التي "تُنحر" تحت أقدام الزائر؟

هيي "تنحر" بالنحوي ألطف عالسمع... بيبقى الضيف الكبير محمول على أكتاف المواطنين المحبّين، والسكاكين نازلة بالمساكين...

اعذروا غباوتي ، بس مش عم بفهم شو دخل: "المرحبا" للضيف ، "بالجزّ" للخروف؟

إنّو فعلًا شو جاب جزّ لمرحبا!

 

 

لأ والأحلى... إنّو مش كتير أحلى... والأغبى، من جهتي طبعًا، إنّي مش عم بفهم كيف  هالمسؤول يللي علا شأنو بمسؤوليتو، وهو علا على أكتاف الشبيبة الناهضة يللي ناهضتو في الأعالي، كيف بيرضى بهالمناظر؟ 

لأ وكيف كمان بيرضى ينزّلوه تا يدعوس باللون الأرجواني الفينيقي...

أنا ما عم بفهم. يمكن لهيك هو مسؤول وأنا مواطن...غبي!

 

طيّب إذا هيك وللبدّ، رجاءً: من المصوّرين والتلفزيون وكلّ يللي مسؤولين يدخّلوا الصورة عبيتي وعبيوت المواطنين الأغبياء يللي عندن طفالا، رجاءً اتركونا أغبيا.

ما ضروري تركّزوا الكاميرات على ما يجري على الأرض...خلّوها محصورة بوجّ المسؤول المبتسم من فوق الكتاف... ركّزوا عليه، وإنسوا الخروف... انسوه بالمرّة .

لانّي كلّ ما بشوف هالخروف بتخطر عبالي الصفة المشتركة بيني وبينو: مواطن، غبي!

 

اقرأ المزيد من كتابات كميل سلامة